هذا كتاب من أغزر الكتب النظرية مادة وأعمقها بحثا وتحليلا ، بالمعرف أن " النظرية الادبية الحديثة " التي نشأت في العقود الأخيرة من القرن العشرين تشغل الآن مكانا مهما في دراسة النقد والأدب ، بحيث أصبحت دراستهما تستعين بالعلوم الانسانية الآخري مثل الفلسفة والتاريخ وعلم الاجتماع والسياسة ، وأما " النظرية النقدية " في عنوان هذا الكتاب فتعني الماركسية التقليدية ، والكتاب يرصد كيف تخلت نخبة من أعلام الفكر الحديث عن هذه النظرية ، وا الذي أتوا به فيما يمكن وصفه بما بعد الماركسية . ومن بينهم كاستورياديس وديلوز وجواتاري وليوتار ، و ولاكلاو موف ، وعلاقة المذهب النسوي بالماركيسة عند ميشيل باريب ودونا هاراواي وغيرهما ، وأجنبس هلير ، ويورجين هابرماس ، وجاك دريداويناقش الكتاب نظريات هؤلاء فيما يتعلق بعدة مسائل ، منها نظرية التاريخ عند ماركس ، ووصف ماركس للعامل الثوري ، ووصف ماركس للأخلاق ، والماركسية والوضعية ، والطليعية والمثقفون ، ومشكلة الديموقراطية ، كما يضم في كل فصل عن كل علم من هؤلاءالأعلام ملخصا لمذهبه ، وهي فصول مستقلة تمكن الباحث من التركيز علي من يختاره منهم دون التقيد بالتسلسل في الكتاب .ويمهد المترجم للكتاب بتصدير يشرح فيه بعض المصطلحات التي يستخدمها المؤلفان ، والتي ظهر الكثير منها في العقدين الأخيرين ، الي جانب ما نحتاه من مصطلحات لا تضمها المعاجم العامة ، حتي يساعد القارئ علي تفهم المداخل المنوعة التي تميز هؤلاء الاعلام بعضهم عن بعض ، والكتاب مفيد بوجه خاص للباحث المشتغل بأي علم من العلوم الانسانية ومداخلها الحديثة .
عدد الصفحات : 166
الناشر : المحروسة